السيد الطباطبائي

102

بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )

الفصل العاشر في الكيف وهو « عرض لا يقبل القسمة ولا النسبة لذاته » 1 . وقد قسّموه بالقسمة الأوّليّة إلى أربعة أقسام 2 : أحدها : الكيفيّات النفسانيّة ، كالعلم والإرادة والجبن والشجاعة واليأس والرجاء . وثانيها : الكيفيّات المختصّة بالكميّات ، كالاستقامة والانحناء والشكل ممّا

--> ( 1 ) هكذا عرّفه الفخر الرازيّ في المحصّل : 126 . وتبعه الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة : 139 . والمشهور أنّ الكيفيّة هيئة قارّة لا يوجب تصوّرها تصوّر شيء خارج عنها وعن حاملها ، ولا يقتضي قسمة ولا نسبة . راجع تعليقة صدر المتألّهين على إلهيّات الشفاء : 121 . وزاد في الأسفار 4 : 59 . - كما في المباحث المشرقيّة 1 : 257 ، وشرح المقاصد 1 : 200 . والتحصيل : 393 - قوله : « في أجزاء حاملها » . والفخر الرازيّ أورد على هذا التعريف ، ثمّ قال : « ولعلّ الأقرب أن يقال : الكيف هو العرض الذي لا يتوقّف تصوّره على تصوّر غيره ، ولا يقتضي القسمة واللاقسمة في محلّه اقتضاء أوّليّا » ، راجع المباحث المشرقيّة 1 : 261 . وفي التعريف المذكور في المتن خرج بقيد « العرض » الجوهر ، وأمّا الواجب لذاته خارج تخصّصا لأنّ العرض قسم من الماهيّة وماهيّة الواجب إنيّته ، ومن هنا يظهر ما في كلام المصنّف في نهاية الحكمة : 144 - 145 من قوله : « فيخرج ب ( العرض ) الواجب لذاته والجوهر » . وبقيد « عدم قبول القسمة » خرج الكمّ . وبقيد « عدم قبول النسبة » خرج الأعراض النسبيّة . وبقيد « لذاته » خرج ما يقبل القسمة والنسبة بالعرض . ( 2 ) وتعويلهم في حصرها في الأربعة على الاستقراء ، كما في شرح المقاصد 1 : 201 ، وشرح المواقف : 234 ، والأسفار 4 : 61 . وقد ذكر في بيان وجه الحصر في الأربعة وجوه : الأوّل ما ذكره الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 262 - 263 ؛ والثاني والثالث والرابع ما ذكره الشيخ الرئيس في الفصل الأوّل من المقالة الخامسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء . وتعرّض لها صدر المتألّهين في الأسفار 4 : 62 - 64 ، ثمّ قال : « والكلّ ضعيفة » . وإن شئت تفصيل الأقسام الأربعة ، فراجع نهاية الحكمة : 145 - 161 .